مجمع البحوث الاسلامية
18
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والمحسر : المخبر وتفتح سينه ، والوجه ، والطّبيعة . وكمعظّم : المؤذى المحقّر . وكسحاب : نبت يشبه الجزر أو الحرف . والمحسرة : المكنسة . والحاسر : من لا مغفر له ولا درع أو لا جنّة له ، وفحل عدل عن الضّراب . والتّحسير : الإيقاع في الحسرة ، وسقوط ريش الطّائر ، والتّحقير ، والإيذاء . وبطن محسّر : قرب المزدلفة ، وكذا قيس بن المحسّر الصّحابيّ . وتحسّر : تلهّف ، ووبر البعير : سقط من الإعياء ، والجارية : صار لحمها في مواضعه ، والبعير : سمّنه الرّبيع حتّى كثر شحمه وتمك سنامه ، ثمّ ركب أيّاما فذهب رهل لحمه ، واشتدّ ما تزيّم منه في مواضعه . ( 2 : 9 ) الطّريحيّ : في حديث عليّ عليه السّلام : « يا لها حسرة على ذي غفلة » . قال بعض الشّارحين : « حسرة » نصب على التّمييز للمتعجّب منه المدعوّ ، واللّام في « لها » للاستغاثة ، كأنّه قال : يا للحسرة على الغافلين ما أكثرك . وقيل : لام الجرّ فتحت لدخولها على الضّمير ، فالمنادى محذوف ، أي يا قوم أدعوكم لها حسرة . وفي حديث الوضوء : « فحسر عن ذراعيه » أي كشف عنهما . [ إلى أن قال : ] ومنه « غير مستكبر ولا مستحسر » في حديث الرّكوع ، أي لا أجد في الرّكوع تعبا ولا كللا ولا مشقّة بل أجد راحة ولذاذة . ( 3 : 267 ) مجمع اللّغة : الحسر والحسر والحسور : الإعياء والتّعب . ويقال : حسر البصر يحسر حسورا : كلّ وتعب ، فهو حسير . حسر الدّابّة يحسرها حسرا ، إذا سيّرها حتّى ينقطع سيرها ، فهي محسورة . ومنه المحسور ، وهو الّذي ينفق جميع ماله حتّى يبقى ولا شيء عنده ، فيجهد بذلك نفسه . وحسر البعير واستحسر : سار حتّى كلّ وتعب . والحسرة : أشدّ النّدم . ( 1 : 258 ) المصطفويّ : فظهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو التّنحية وردّ الشّيء إلى العقب . وأمّا الكشف والانكشاف والإعياء والرّفع والسّلخ والتّبعيد والكشط والنّضب وأمثالها : فقريبة منه ومن لوازم الأصل . وهذا المفهوم مراد حقيقة في قولهم : حسر البحر عن السّاحل ، وحسر الماء ، وحسرت المرأة قناعها وذراعها وعن ذراعها ، وحسرت الرّيح السّحاب ، وهو محسور . وأمّا حسر البصر ، وحسرت الدّابّة : فباعتبار مسير النّظر والدّابّة الّذي كان متوقّعا منهما وملحوظا فيهما ، فالرّدّ بالنّسبة إلى منتهى المسير المنظور . وأمّا الحسرة : فحقيقتها التّأخّر والارتداد والتّنحية ، ومن لوازم هذا المعنى التّلهّف والتّأسّف إذا توجّه إلى تفريطه في عمله . وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ الأنبياء : 19 ، فالاستكبار هو رؤية كبر النّفس وعظمها ، وهو يستصغر العبوديّة له ، وهذا في مقابل الاستحسار وهو الارتداد إلى العقب ، ورؤية